يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

339

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الخلاف « 1 » ، وهل تنسخ السنة المتواترة الكتاب أم لا ، وقيل : دلالة الإباحة من الآية مأخوذ من العموم ، والخبر مخصص « 2 » ، وقيل : تحريم ذلك مأخوذ من قوله تعالى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [ النساء : 23 ] تتمة لهذا الحكم وهي جواز الجمع بين امرأة وبنت زوج كان لها ، وهذا مستخرج من قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ولا دليل يمنع منه ، وهذا هو المذهب ، و [ به قال ] أبو حنيفة ، والشافعي ، وعامة العلماء . وقال زفر وابن أبي ليلى : لا يجوز ، ويأخذون التحريم من تحريم الجمع بين العمة وبنت أخيها ، ويقولون : الخبر خاص أريد به العام ، وهو تحريم الجمع بين امرأتين لو كان أحدهما ذكرا حرم عليه نكاح الأنثى ولو من طرف واحد ، وكذلك يجوز الجمع بين بنتي العمتين والخالتين ؛ لقوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ وقد جمع صلّى اللّه عليه وآله وسلم بين أم سلمة ، وزينب بنت جحش ، وهما ابنتا عمتين « 3 » ، وهذا ظاهر أقوال العلماء .

--> ( 1 ) في قوله تعالى وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ قريبا . وقال بعضهم : لعله يريد في المقدمة الأصولية حيث قال : يجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة عند الأكثر أيضا ، ومنعه الشافعي . ( 2 ) على ما تقدم بأنه لو كان أحدهما ذكر حرم عليه الآخر كما تقدم ، وفي الأخذ بالقياس خفاء . ( ح / ص ) . ( 3 ) وهما ابنتا عمتين للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وليس كل واحدة منهما ابنة عمة للأخرى ، فلا يستقيم حجة هنا ، وينظر هل يمكنان يكونا ابنتي عمتين في ذات بينهما من غير أن يكونا ابنتي خالتين ، فأما كونهما ابنتي عمتين للزوج فلا إشكال فيه ، نعم حيث تزوج زيد أخت عمرو ، وعمرو أخت زيد ، فحصل منهما ابنتان فكل واحدة بنت عمة الأخرى ، والله أعلم . وفي البحر ( مسألة ) ويجوز الجمع بين بنتي العمين أو العمتين ، أو الخالتين إذ كانت أم سلمة بنت عم زينب بنت جحش اه ونقل في الزهور عن الشرح أنهما ابنتا عمتين ، وفي الانتصار أنهما ابنتا عمتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم -